العلامة المجلسي
186
بحار الأنوار
المفيد وسلار وأبو الصلاح وابن حمزة وهو ظاهر الشيخ - ره - أن هذا القول يقوله عند الاخذ في القيام ، وهو الأصح لرواية عبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام إذا قمت من السجود قلت : اللهم ربي بحولك وقوتك أقوم وأقعد وإن شئت قلت : وأركع وأسجد ، وفي رواية محمد بن مسلم ( 2 ) عنه عليه السلام إذا قام الرجل من السجود قال : ( بحول الله أقوم وأقعد ) وعنه عليه السلام ( 3 ) إذا تشهدت ثم قمت فقل ( بحول الله أقوم وأقعد ) ، وعن رفاعة ( 4 ) عنه عليه السلام كان علي عليه السلام إذا نهض من الأوليين قال : بحولك وقوتك أقوم وأقعد انتهى والظاهر التخيير بين تلك الأذكار ، والأفضل الاتيان بها عند الاخذ في القيام . السادس : كراهة الاقعاء ، واختلف كلام الأصحاب وكلام أهل اللغة في حكمه وتفسيره ، أما حكمه فذهب الأكثر إلى كراهته ، وادعى الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ، ونقله المحقق في المعتبر عن معاوية بن عمار ومحمد بن مسلم من القدماء ، وذهب الشيخ في المبسوط والمرتضى إلى عدم كراهته ، وقال الصدوق : لا بأس بالاقعاء بين السجدتين ، ولا بأس بن بين الأولى والثانية ، وبين الثالثة والرابعة ، ولا يجوز الاقعاء في التشهدين وتبعه ابن إدريس إلا في التشهد . وتركه أفضل وفي التشهد آكد . ثم اعلم أن أكثر الروايات المشتملة على النهي عن الاقعاء مخصوصة بالجلوس بين السجدتين ، وكذا عبارات كثير من الأصحاب ، وصرح الشهيد - ره - بتعميم الحكم بالنسبة إلى جلسة الاستراحة أيضا وظاهر كلامه كون ذلك مذهب الأكثر ، ونسب العلامة في النهاية كراهة الاقعاء إلى الأكثر حالة الجلوس مطلقا ، وصرح الشهيد الثاني قدس سره بعموم الحكم لجميع حالات الجلوس ولعله أقوى . وأما تفسيره فقد قال الجوهري أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه ، وناصبا يديه ، وقد جاء النهي عن الاقعاء في الصلاة وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا تفسير الفقهاء ، وأما أهل اللغة فالاقعاء عندهم أن يلصق الرجل أليتيه
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 158 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 158 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 159 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 159 .